اليوم العالمي للطيور الساحلية | 6 سبتمبر 《World Shorebirds Day》
في السادس من سبتمبر من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للطيور الساحلية (Shorebirds)، وهي مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على واحدة من أكثر مجموعات الطيور ارتباطًا بالأراضي الرطبة والسواحل والهجرة، وعلى التحديات المتزايدة التي تواجهها في مختلف أنحاء العالم. وقد أُطلق اليوم العالمي للطيور الساحلية عام 2014، وأصبح مع مرور الوقت مبادرة دولية تجمع بين الرصد، والبحث العلمي، والتوعية، والحفاظ على الطيور وموائلها.
ورغم تسميتها «الطيور الساحلية»، فإن العديد من هذه الأنواع لا تعتمد على السواحل فقط؛ فهي تستخدم المسطحات الطينية، والمستنقعات، والبحيرات، والسبخات، والمصبات، والحقول المغمورة، والمناطق الرطبة الداخلية، كما تعتمد الأنواع المهاجرة على سلسلة من المواقع خلال رحلتها السنوية بين مناطق التكاثر ومناطق الشتاء. ولذلك، فإن فقدان أو تدهور موقع واحد على طول مسار الهجرة يمكن أن يؤثر في مجموعات الطيور على نطاق يمتد عبر عدة دول وقارات.
وتواجه الطيور الساحلية ضغوطًا متزايدة، من أبرزها فقدان وتدهور الأراضي الرطبة، وتدمير موائل التوقف أثناء الهجرة، والاضطراب البشري، والتلوث، والصيد غير القانوني، والتغير المناخي.
لكن حماية هذه الطيور تبدأ من المعرفة والرصد.
ولهذا يمثل Global Shorebird Counts – العد العالمي للطيور الساحلية أحد أهم جوانب هذه المبادرة. ففي الفترة من 1 إلى 7 سبتمبر، يمكن للباحثين والمصورين ومراقبي الطيور وأفراد المجتمع المشاركة في رصد الطيور الساحلية وتوثيق الأنواع وأعدادها ومواقع وجودها. وتساعد هذه البيانات، عند جمعها بصورة منتظمة ودقيقة، في تكوين صورة أوسع عن الهجرة والتغيرات في أعداد الطيور واستخدامها للموائل المختلفة.
وفي ليبيا، تكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة؛ فموقع ليبيا على البحر المتوسط يجعل سواحلها ومناطقها الرطبة جزءًا من شبكة المواقع التي يمكن أن تستفيد منها الطيور المهاجرة أثناء رحلاتها بين مناطق التكاثر والشتاء.
لذلك، فإن رصد طيطوي، أو قطقاط، أو كروان، أو دريجة، أو أي نوع آخر من الطيور الساحلية، ليس مجرد مشاهدة عابرة؛ بل يمكن أن يكون جزءًا من سجل علمي أكبر يساعدنا على فهم كيفية استخدام الطيور لمواقعنا، وما إذا كانت أعدادها تتغير مع مرور السنوات.
في اليوم العالمي للطيور الساحلية، لا تكتفِ بمشاهدة الطيور… راقب، حدّد، عدّ، وثّق، وشارك بياناتك.
فكل ملاحظة موثقة قد تضيف قطعة جديدة إلى الصورة الكبيرة لهجرة الطيور وحالة الأراضي الرطبة حول العالم.
حماية الطيور الساحلية تبدأ بحماية المواقع التي تعتمد عليها طوال رحلتها السنوية.


اترك تعليقاً