دراسة علمية تكشف مسارات هجرة الشقراق الأوروبي (Coracias garrulus) وأهمية ليبيا ضمن مسارات الهجرة بين أوروبا وأفريقيا.
كشفت دراسة علمية نُشرت عام 2026 في مجلة Movement Ecology، بعنوان: The global importance of grasslands underlined by the combination of multiple telemetry tracking techniques of a trans-equatorial loop migrant bird, the European roller (Coracias garrulus)
عن أنماط الهجرة الموسمية ومسارات التنقل ومناطق التوقف والشتاء لطائر الشقراق الأوروبي (European Roller)، أحد الطيور المهاجرة لمسافات طويلة بين أوروبا وأفريقيا.
وأُجريت الدراسة على مجموعة من طيور الشقراق الأوروبي (Coracias garrulus) المتكاثرة في المجر ورومانيا، ضمن منطقة حوض الكاربات، باستخدام مجموعة من تقنيات التتبع الحديثة، شملت أجهزة GPS-UHF وأجهزة PTT وأجهزة تحديد المواقع الجغرافية (Geolocators)، بهدف دراسة حركة الطيور خلال دورتها السنوية الكاملة، وتحديد مناطق التوقف والموائل التي تعتمد عليها.
ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
🔹 تعدد مسارات الهجرة: أظهرت النتائج استخدام طيور الشقراق الأوروبي مسارات هجرة متعددة، مع انتشار واسع من الشرق إلى الغرب في مناطق الشتاء بأفريقيا الجنوبية.
🔹 مناطق التوقف: حددت الدراسة 108 مواقع توقف خلال فترة عدم التكاثر، منها 77 موقعًا خلال هجرة الخريف و31 موقعًا خلال هجرة الربيع.
🔹 أهمية منطقة جنوب الصحراء الكبرى: حددت الدراسة منطقتين رئيسيتين للتوقف خلال هجرة الخريف، هما منطقة جنوب الصحراء الكبرى والمنطقة شبه الاستوائية، مع قضاء الطيور فترة أطول في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
🔹 مناطق الشتاء: امتدت مناطق الشتاء عبر أجزاء واسعة من مناطق السافانا الجنوبية في أفريقيا، بما في ذلك أنغولا وناميبيا وبوتسوانا وزامبيا وتنزانيا.
🔹 أهمية الأراضي العشبية: أكدت الدراسة الدور المهم للأراضي العشبية في توفير الموائل المناسبة للطيور خلال موسم التكاثر، وفترات الهجرة، والإقامة الشتوية.
أهمية ليبيا ضمن مسارات الهجرة:
تشير خرائط مسارات الهجرة الواردة في الدراسة إلى أن ليبيا تقع ضمن مسار هجرة الخريف لبعض الأفراد المتتبَّعة، حيث تعبر الطيور الأراضي الليبية أثناء انتقالها من مناطق التكاثر في أوروبا نحو مناطق الشتاء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
كما تشير الخريطة إلى وجود نقاط توقف خلال هجرة الخريف في بعض المناطق الليبية، مما يبرز الأهمية المحتملة لليبيا باعتبارها منطقة عبور وتوقف للطيور المهاجرة، إذ يمكن أن توفر بعض موائلها الطبيعية مصادر الغذاء ومواقع الراحة للطيور خلال رحلتها الخريفية.
وتؤكد هذه النتائج أهمية تعزيز برامج رصد الطيور المهاجرة في ليبيا، وتوثيق مواقع العبور والتوقف، ودراسة الموائل الطبيعية التي تعتمد عليها الأنواع المهاجرة خلال رحلاتها الموسمية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع مُسجّل في ليبيا كطائر مهاجر عابر (Passage migrant)، حيث يمر خلال فترتي الهجرة دون أن يستقر للتعشيش أو الشتاء.




اترك تعليقاً