اختتام فعاليات مخيم فروة البيئي 2026 بعد ثلاثة أيام من التدريب العلمي والميداني
اختُتمت أمس، السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، فعاليات مخيم فروة البيئي 2026، الذي أُقيم على مدار ثلاثة أيام في جزيرة فروة، تحت شعار «من أجل استدامة التنوع الحيوي بمحمية فروة»، بتنظيم وتنفيذ جمعية بيسيدا لحماية جزيرة وبحيرة فروة، وبالشراكة مع الجمعية الليبية للطيور (LSB) والصندوق العالمي للطبيعة (WWF).
وشهد المخيم برنامجًا علميًا وميدانيًا متنوعًا، جمع بين المحاضرات النظرية والتدريب العملي، بهدف تطوير معارف ومهارات المشاركين في مجال رصد التنوع الحيوي ودراسة الأنواع والموائل الطبيعية بالمحمية.
اليوم الأول.. برنامج علمي نظري
استُهلت فعاليات المخيم ببرنامج علمي نظري تناول عددًا من الموضوعات المرتبطة بالبيئة والتنوع الحيوي في محمية فروة، من بينها تطبيقات الطحالب في مجالات البحث العلمي، والأهمية البيئية لجزيرة وبحيرة فروة والمخاطر التي تواجههما، وسبل حماية الجزيرة من الانحراف، إلى جانب دراسة مروج الأعشاب البحرية من جنس Posidonia.
كما تناول البرنامج السلاحف البحرية وطرق حمايتها، والطيور المهاجرة والمخاطر التي تواجهها، وطرق التعرف عليها وتعدادها.
اليوم الثاني.. العمل الميداني
خُصص اليوم الثاني للتدريب العملي والميداني، حيث تلقى المشاركون تدريبًا متخصصًا في رصد السلاحف البحرية وتعشيشها، شمل التعرف على آثار السلاحف على الشاطئ، وتمييز أنواع الآثار، والبحث عن الأعشاش وتحديد مواقعها، إلى جانب التعرف على البيانات الميدانية المطلوب تسجيلها أثناء عمليات الرصد والمتابعة.
كما تضمن اليوم تدريبًا ميدانيًا على رصد الطيور المائية والتعرف عليها، بما في ذلك استخدام أساليب ومعدات الرصد والتوثيق الميداني.
اليوم الثالث.. دراسة مروج البوسيدونيا
واختُتم المخيم بتدريب ميداني متخصص حول مروج البوسيدونيا (Posidonia)، تناول طرق جمع العينات والبيانات الميدانية، والأساليب المستخدمة في دراسة كثافة مروج البوسيدونيا وتوزيعها، بما يوفر أساسًا علميًا لتقييم حالة هذه الموائل البحرية ومتابعة تغيراتها.
وأكدت فعاليات المخيم أهمية الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني في دراسة التنوع الحيوي، وتعزيز قدرات المهتمين والباحثين في مجالات الرصد البيئي، بما يدعم جهود المحافظة على الأنواع والموائل الطبيعية في محمية فروة.
ويأتي هذا المخيم ليؤكد أهمية استمرار مثل هذه البرامج العلمية والميدانية، وتوسيع نطاق التدريب والتعاون بين المؤسسات والجهات المهتمة بحماية البيئة، بما يسهم في بناء قدرات محلية قادرة على رصد التنوع الحيوي ودراسته، والمساهمة في حمايته واستدامته.
تصوير: محمد الرميح














































































اترك تعليقاً