دراسة عالمية حديثة: 51% من الطيور المهاجرة تتراجع.. و189 نوعًا من الطيور انقرض منذ عام 1500.
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت خلال شهر يوليو 2026 في مجلة Nature Reviews Biodiversity أن الطيور المهاجرة تواجه أزمة عالمية متفاقمة، حيث تشهد 51% من أنواع الطيور المهاجرة في العالم انخفاضًا في أعدادها، محذرةً من أن استمرار التهديدات الحالية سيؤدي إلى مزيد من التراجع والانقراض إذا لم تُتخذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية هذه الأنواع.
وأوضحت الدراسة أن العالم يضم نحو 3,382 نوعًا من الطيور المهاجرة، تمثل قرابة 31% من إجمالي أنواع الطيور عالميًا. كما أشارت إلى وجود اختلاف في تصنيف نحو 1,966 نوعًا بين قواعد البيانات العالمية، مما يعكس الحاجة إلى تطوير برامج الرصد وتوحيد البيانات الخاصة بالطيور المهاجرة.
وبيّنت نتائج الدراسة أن:
- %51 من الأنواع المهاجرة تتراجع أعدادها.
- %31 مستقرة.
- %10 تشهد زيادة في أعدادها.
- %8 لا تتوفر عنها بيانات كافية لتحديد اتجاه تجمعاتها.
كما كشفت الدراسة أنه منذ عام 1500 انقرض، أو يُعتقد أنه انقرض، 189 نوعًا من الطيور حول العالم، من بينها 8–16 نوعًا مهاجرًا، وكان أحدثها الكروان رفيع المنقار (Slender-billed Curlew) الذي أُعلن انقراضه رسميًا عام 2025.
وفيما يتعلق بخطر الانقراض، أوضحت الدراسة أن 9% من أنواع الطيور المهاجرة مصنفة عالميًا ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، من بينها 43 نوعًا ضمن فئة المهددة بخطر انقراض شديد.
وأظهرت الدراسة تفاوتًا في نسب التراجع بين البيئات المختلفة، إذ تعاني 70% من الأنواع المرتبطة بالغابات من انخفاض في أعدادها، بينما تتراوح نسبة الأنواع المتراجعة بين 44–56% في مسارات الهجرة البرية، وترتفع إلى 51–65% في المسارات البحرية، مما يعكس حجم الضغوط التي تواجه الطيور البحرية.
وأكد الباحثون أن أبرز التهديدات التي تواجه الطيور المهاجرة تتمثل في فقدان الموائل الطبيعية وتدهورها، وتغير المناخ، والصيد والاتجار غير المستدام، والتصادم مع المباني وخطوط الكهرباء والبنية التحتية، والتلوث والمبيدات الزراعية، والأنواع الدخيلة، إضافة إلى الأمراض مثل إنفلونزا الطيور.
وتشير الدراسة إلى أن افتراس القطط والتصادم مع المباني يتسبب كل منهما في نفوق أكثر من مليار طائر سنويًا في الولايات المتحدة وكندا، بينما تؤثر تهديدات مثل الصيد العرضي في المصايد البحرية، والأنواع الدخيلة، وتغير المناخ في نحو 200 مليون طائر بحري.
ولمواجهة هذا التراجع، أوصى الباحثون بتوسيع برامج الرصد طويلة الأمد، وتعزيز استخدام تقنيات التتبع والذكاء الاصطناعي، وحماية مواقع التكاثر والتوقف والشتاء، والحد من الصيد غير قانوني، وتقليل أخطار البنية التحتية، والسيطرة على الأنواع الدخيلة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الاتفاقيات البيئية الخاصة بحماية الأنواع المهاجرة.




اترك تعليقاً