أدوات الوصول

Skip to main content
    |

    دراسة علمية: تتبع صقر إليونورا (Falco eleonorae) يكشف حدود الاعتماد على أجهزة GPS في تحديد توقيت الهجرة.. وليبيا ضمن مسار العبور.

    نشرت مجلة Journal of Ornithology عام 2026 دراسة علمية بعنوان:

    Telemetry alone may not be reliable for a correct determination of population-level migration timing: lessons from Eleonora’s Falcon (Falco eleonorae)

    استخدم الباحثون صقر إليونورا (Falco eleonorae) كنموذج للدراسة، وقاموا بتتبع نحو 6.9% من جماعة تكاثر إيطالية في سردينيا خلال عامي 2022 و2023.

    وركزت الدراسة بشكل خاص على معرفة ما إذا كانت تواريخ وصول عدد محدود من الطيور التي تحمل أجهزة GPS يمكن أن تمثل بصورة دقيقة توقيت الهجرة على مستوى الجماعة بأكملها.

    كما استخدم الباحثون بيانات من 498 ملاحظة لصقر إليونورا في سردينيا، جُمعت من منصات علم المواطن مثل eBird وiNaturalist وOrnitho.it، إلى جانب سجلات علماء الطيور المحليين، وقارنوها ببيانات GPS.

    #أبرز_النتائج

    حصل الباحثون على بيانات كاملة عن 14 هجرة ربيعية، بواقع 7 هجرات في 2023 و7 في 2024، وكانت هذه البيانات تخص 12 فردًا، منها 9 إناث و3 ذكور، من أصل 25 فردًا تم تتبعها بواسطة GPS.

    وكان الزمن بين عبور البحر المتوسط والوصول إلى المستعمرة عادةً قصيرًا، بوسيط بلغ 4 أيام، ومتوسط 9 ± 14 يومًا. ووصل عدد من الأفراد إلى المستعمرة في اليوم نفسه الذي عبروا فيه البحر.

    وتراوحت تواريخ الوصول إلى المستعمرة بين 7 مايو و20 أغسطس، وكان معظم الوصول يحدث خلال شهر مايو، بمتوسط 28 مايو ووسيط 18 مايو. وكان أبكر وصول 7 مايو في 2023 و10 مايو في 2024.

    وأظهرت الدراسة وجود فرق واضح بين توقيت الوصول الذي أظهرته الملاحظات الميدانية وتوقيت الوصول المستخلص من أجهزة GPS.

    فقد قدرت بيانات الملاحظات فترة الأيام العشرة لنهاية الهجرة السابقة للتكاثر بين 17 و27 أبريل، بينما لم يقع أي من تواريخ الوصول المسجلة بواسطة GPS ضمن هذه الفترة. وكان أبكر وصول مسجل بواسطة GPS متأخرًا بنحو 15 يومًا عن الفترة المقدرة من بيانات الملاحظات، بينما بلغ الفرق 41 يومًا مقارنة بأبكر مشاهدة مسجلة.

    وأظهرت المحاكاة الإحصائية التي أجراها الباحثون أن تتبع 7 طيور فقط لا يوفر احتمالًا مرتفعًا لتمثيل توقيت وصول الجماعة بأكملها؛ إذ تراوح احتمال تمثيل الجماعة بين 15 و20% فقط.

    ووفقًا للمحاكاة، فإن الوصول إلى احتمال يتجاوز 95% لتمثيل توقيت وصول الجماعة يتطلب تقريبًا 150–200 فرد في هذا النظام المدروس. وبالتالي، فإن تواريخ الهجرة المستخلصة من عدد محدود من الطيور المتتبعة قد تكون مناسبة لوصف سلوك الأفراد ومسارات هجرتها، لكنها قد لا تكون كافية لتحديد توقيت الهجرة للجماعة بأكملها.

    ومن النتائج ذات الأهمية بالنسبة إلى ليبيا، أن الخريطة المرفقة بالدراسة تُظهر مسارات الطيور المتتبعة خلال المرحلة الأخيرة من هجرتها الربيعية نحو سردينيا.

    وتوضح الدراسة أن معظم الأفراد التي عبرت البحر المتوسط في هذه المرحلة عبرت قناة سردينيا قادمة من الجزائر وتونس وليبيا.

    وهذا يبرز موقع ليبيا ضمن المسار الجغرافي لهجرة صقر إليونورا عبر وسط البحر المتوسط، ويقدم دليلًا إضافيًا من بيانات التتبع على اتصال مسارات هجرة الطيور بين شمال أفريقيا والجزر والبلدان الأوروبية في حوض المتوسط.

    وتجدر الإشارة إلى أن صقر إليونورا (Falco eleonorae) مسجل في ليبيا، وتُصنَّف حالته البيئية في البلاد على أنه مهاجر عابر (Passage Migrant).

    📷 صورة الطائر: eBird
    خريطة مسارات الهجرة: (De Pascalis et al., 2026)

    شارك:

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *