أدوات الوصول

Skip to main content
    |

    دراسة علمية باستخدام أجهزة GPS تكشف مرونة مسارات هجرة عقاب العسل الأوروبي (حوّام النحل) (Pernis apivorus)، وليبيا ضمن نطاق مسارات الهجرة.

    نشرت مجلة Journal of Ornithology عام 2026 دراسة علمية بعنوان:

    Remarkable plasticity in route choice by migrating European Honey Buzzards from north-eastern Poland

    وتهدف الدراسة إلى الكشف عن مسارات الهجرة لدى عقاب العسل الأوروبي (European Honey Buzzard)، وفهم مدى ثبات هذه المسارات من سنة إلى أخرى، باستخدام أجهزة التتبع بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

    قام الباحثون بتتبّع خمسة ذكور بالغة من هذا النوع (Pernis apivorus)، تتكاثر في شمال شرق بولندا، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2024، لدراسة مسارات هجرتها بين مناطق التكاثر في أوروبا ومناطق الشتاء في أفريقيا.

    كشفت الدراسة عن مرونة ملحوظة في اختيار مسارات الهجرة؛ فعلى الرغم من أن مواقع تكاثر الطيور لم تكن تفصل بينها سوى مسافة تصل إلى نحو 60 كم، اتبعت الأفراد أربعة مسارات رئيسية مختلفة عبر:

    🔹 مضيق جبل طارق.
    🔹 شبه جزيرة أبينين في إيطاليا.
    🔹 شبه جزيرة البلقان.
    🔹 مضيق البوسفور.

    بلغ أقصى تباعد بين هذه المسارات نحو 3,750 كم، لكنها تقاربت في مناطق الشتاء، بحيث لم تتجاوز المسافة بينها 575 كم.

    كما أظهرت الطيور قدرة على تغيير مساراتها بين السنوات لتجنب الحواجز الطبيعية، مثل الجبال والبحار والصحارى.

    تُظهر خريطة التتبّع المنشورة في الدراسة امتداد مسارات عقاب العسل الأوروبي (حوّام النحل) من أوروبا عبر شمال أفريقيا باتجاه مناطق الشتاء جنوب الصحراء الكبرى.

    وتبرز هذه النتيجة أهمية دراسة المسارات التي تعبر الأراضي الليبية، إلى جانب متابعة الطيور في مواقع التوقف والعبور، لفهم حركة الطيور الجارحة المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا.

    تراوحت المسافة الفعلية لمسارات هجرة الخريف بين نحو 6,470 و9,253 كم، بينما تراوحت مسارات الربيع بين نحو 7,178 و8,215 كم.

    كما اختلفت مواعيد الوصول إلى مناطق التكاثر بدرجة أكبر من مواعيد مغادرة مناطق التكاثر باتجاه مناطق الشتاء، وهو ما يشير إلى أهمية الظروف البيئية التي تواجه الطيور خلال رحلتها، خاصةً عند عبور الصحراء الكبرى.

    تؤكد الدراسة أن الطيور المنتمية إلى النوع نفسه، وحتى الأفراد التي تتكاثر في مناطق متقاربة، قد تسلك مسارات هجرة مختلفة للغاية. كما توضح أن استخدام أجهزة التتبّع بالأقمار الصناعية وبيانات GPS يساعد في الكشف عن أنماط الحركة التي يصعب فهمها من خلال الرصد الميداني وحده.

    وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى ليبيا، باعتبارها جزءًا من المنطقة الجغرافية التي يعبرها عقاب العسل الأوروبي (حوّام النحل) في رحلته بين أوروبا وأفريقيا.

    تصوير: خالد الرطب
    خرائط التتبّع: Mirski et al. (2026).

    شارك:

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *