التقرير الوطني للتعداد الدولي للطيور المائية في ليبيا (2019–2023).
تُعلن الجمعية الليبية للطيور عن صدور التقرير الوطني للتعداد الدولي للطيور المائية في ليبيا، والذي يغطي نتائج الرصد الميداني للفترة من 2019 إلى 2023، ضمن برنامج التعداد الدولي للطيور المائية (International Waterbird Census – IWC)، وذلك بالتنسيق مع الشبكة المتوسطية للطيور المائية (Mediterranean Waterbirds Network) ومعهد Tour du Valat.
ويعكس التقرير جهود خمس سنوات من العمل الميداني المنهجي في رصد وحصر الطيور المائية المهاجرة والمقيمة داخل الأراضي الليبية، ويقدّم رؤية علمية شاملة حول وضع هذه الطيور وأبرز الاتجاهات البيئية المؤثرة عليها، في ظل التحديات الطبيعية والبشرية التي تواجه النظم البيئية الرطبة في البلاد.
ويُعد هذا التقرير ثمرة تعاون واسع بين عدد من المؤسسات الوطنية والمنظمات البيئية، إلى جانب مشاركة عشرات الخبراء والمتطوعين، الذين واصلوا أعمال الرصد والمتابعة رغم التحديات الأمنية والبيئية التي شهدتها ليبيا خلال سنوات التقرير.
الجهات المشاركة في تنفيذ التعداد:
شارك في تنفيذ التعداد الدولي للطيور المائية في ليبيا عدد من الجهات الحكومية والمنظمات الغير حكومية، وهي:
– الجمعية الليبية للطيور.
– وزارة البيئة.
– جامعة طرابلس.
– المنظمة الليبية لصون الطبيعة.
– جمعية بيسيدا لحماية جزيرة وبحيرة فروة.
– منظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية.
– المركز الوطني لأبحاث أمراض المناطق الحارة والعابرة للحدود.
– جمعية بادو لحماية الأحياء البحرية والبرية.
أبرز نتائج التقرير:
- ساهم في أعمال الرصد الميداني خلال فترة التقرير 47 متطوعًا وخبيرًا على مدى خمس سنوات.
- تم رصد 17 موقعًا من الأراضي الرطبة بانتظام، وبمعدل لا يقل عن سبع مرات، خلال الفترة 2009–2023.
- تمت زيارة 23 موقعًا جديدًا خلال الفترة 2019–2023.
- استمرار تفاوت أعداد العديد من الأنواع خلال الفترة 2019–2021، مع تسجيل انخفاض ظاهري في الأعداد نتيجة ضعف التغطية الميدانية خلال سنوات النزاع.
- تحسن ملحوظ في تغطية الرصد خلال عامي 2022–2023، بعد التنسيق مع منظمات بيئية غير حكومية، مما أتاح تسجيل تنوع أوسع في الأنواع.
- سُجِّل تناقصٌ واضح في أعداد بعض الأنواع، من بينها الأطيش الشمالي (Morus bassanus)، والغاق الكبير (Phalacrocorax carbo)، وطيطوي المستنقعات (Tringa stagnatilis)، في حين لوحِظ تزايد في أعداد بعض الأنواع الأخرى، مثل نورس أسود الرأس الكبير (Ichthyaetus ichthyaetus) والدريجة الصغيرة (Calidris minuta).
- أظهر نورس مستدق المنقار (Chroicocephalus genei) زيادة ملحوظة خلال عام 2023، حيث ارتفعت أعداده مقارنة بالسنوات السابقة، وسُجّل وجوده في 39 موقعًا على طول الساحل الليبي.
الأراضي الرطبة ومواقع رامسار:
أشار التقرير إلى أن موقعي عين الزرقة وعين الشقيقة، المصنفين ضمن مواقع رامسار، قد سجّلا انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الطيور المائية، ما يعكس الحاجة الملحّة إلى تعزيز إجراءات الحماية وضمان استدامة الجودة البيئية لهذه المواطن الطبيعية. كما أكد التقرير أن ليبيا تضم مواقع أخرى تستوفي معايير اتفاقية رامسار وتستحق الحماية، من أبرزها:
- بحيرة وجزيرة فروة غرب ليبيا قرب الحدود التونسية، وهي من المستنقعات المدّية النادرة في حوض البحر المتوسط، وتشكل محطة توقف حيوية للطيور المهاجرة بين إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى دعمها لتنوع بيولوجي غني، بما في ذلك سلاحف ضخمة الرأس. وقد أُعلنت منطقة بحرية محمية عام 2009، مع استمرار الجهود لتطوير إدارة تشاركية مع المجتمعات المحلية.
- سبخة جليانة قرب وسط مدينة بنغازي، والتي تستضيف أكثر من 3,000 طائر مائي ونحو 40 نوعًا، من بينها مستعمرة مهمة من الخرشنة المتوجة الصغيرة (Thalasseus bengalensis).
التحديات البيئية:
حدّد التقرير مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في الطيور المائية في ليبيا، من أبرزها التغير المناخي وما يصاحبه من جفاف وقلة في معدلات الأمطار، وتدمير الموائل الطبيعية، إضافة إلى الصيد غير المنظم والجائر.
أهمية التقرير:
يمثل هذا التقرير مرجعًا علميًا وطنيًا مهمًا لفهم وضع الطيور المائية في ليبيا والتحديات التي تواجهها، كما يشكل أداة أساسية لدعم جهود التخطيط البيئي وصنع القرار، وتعزيز حماية الأراضي الرطبة والتنوع الحيوي، بما يتماشى مع التزامات ليبيا الإقليمية والدولية.
وتؤكد الجمعية الليبية للطيور أن هذا التقرير يُعدّ أساسًا علميًا لمواصلة برامج الرصد الوطني، وتعزيز حماية الأراضي الرطبة ذات الأهمية البيئية، وتطوير أطر التعاون الوطني والدولي، بما يسهم في الحفاظ على الطيور المائية وصون التنوع الحيوي في ليبيا.
نشكر كل من ساهم في هذا النشاط بدون استثناء
مجهودات تذكر فتشكر بارك الله فيكم
ما شاء الله،، تبارك الله. بالتوفيق
الله يبارك شغل منظم
عمل مميز يكمل حلقة 2005-2010 ولولا النزاعات والخروب الله لا تعيدها لكانت التغطية تواصلت من 2010 الى 2019. وفقكم الله ونتطلع لمزيد الانجاز
عمل علمي قيّم يُضاف لجهود حماية التنوع البيئي في ليبيا.. كل التقدير للجمعية الليبية للطيور وشركائها ✨